العاملي
471
الانتصار
وملاحظة على قوله أخيرا : ( ثم نحن إن لم نذكر الصحابة في الصلاة على الرسول وآله لا نؤثم لأن الصلاة جوازية وعدم ذكرهم لا يمثل خطأ ) . أقول : من قال لك إن عدم ذكرهم يمثل خطأ ، حتى تقول بأن عدم ذكرهم لا يمثل خطأ لأن الصلاة جوازية . . . وإنما الكلام كل الكلام هو في ذكرهم عند الصلاة على النبي وآله ، فذكرهم أمر وجودي وهو أمر تعبدي ندبي حسب الفرض ، فيحتاج إلى دليل شرعي ، ومتى انتفى الدليل صار العمل بدعة . والبدعة ضلالة و . . . الخ . وأما الإجماع المدعى فلم يثبت ، لأن ذكر علمائكم للأصحاب عند الصلاة على النبي وآله ، لو تم جدلا ، فإنه ليس بحجة ، وإنما الحجة لو أجمع علماء المسلمين على الاستدلال لصحة ومشروعية تلك الإضافة . كيف وشطر من علماء المسلمين لم يروا مشروعيتها ، وآخرون لم يستدلوا على صحتها في كتبهم . . وأما مجرد التلفظ به عند عدد منهم فهو أقرب ما يكون إلى القول المعروف ( رب مشهور لا أصل له ) ! وهذا لا يثبت إجماعا شرعيا . وأما حديث آل أبي فهو على فرض صحته وتماميته فعل للنبي صلى الله عليه وآله ، أو من نصبه النبي عند أخذ الصدقات ، وقد أشار القرآن إلى ذلك ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ) . وأين هذا من مشروعية ذكر الأصحاب أجمعين أكتعين أبصعين عند الصلاة على ذلك الوجود المقدس المبارك لرسول الله وآله الأطهار . . . فلاحظ هداك الله . والسلام على من اتبع الهدى . . .